أحمد بن يحيى العمري
27
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقوله : " الصامت ينسب إلى العي « 1 » ، ويسلم . والساكت ينسب إلى الفضول ويندم " . وقوله : " من سره الزمان في حالة ساءه في أخرى " . وقوله : " لا ضرر أضرّ من الجهل ، ولا شرّ أشرّ من النساء " . وقوله لتلميذ له : " يا بني ! إن كان لا بد لك من النساء ، فاجعل لقاءك لهنّ كأكل الميتة لا تأكلها إلا عند الضرورة " . وقوله : " وقد قيل له : ما تقول في النساء ؟ ، فقال : " هنّ كشجر الدّفل « 2 » له رونق وبهاء ، فإذا أكله الغرّ قتله « 3 » " . وقوله : " لا يصدّنّك عن الإحسان جحود جاحد النعمة " . وقوله : " الجاهل من عثر بحجر مرتين " . وقوله : " اعلم أنك في أثر من مضى سائر ، وفي محل من مات مقيم ، وإلى العنصر الذي بدأت منه تعود " . وقوله : " ربّ متحرز « 4 » من الشيء تكون منه آفته " .
--> ( 1 ) : يقال : عيي في المنطق ، عيّا : حصر . القاموس مادة عيّ . ( 2 ) : قال في القاموس : " الدفل : بالكسر نبت مر ، فارسيته : خرزهره ، قتّال ، زهره كالورد الأحمر ، وحمله كالخرنوب ، نافع للجرب والحكة طلاء ، ولوجع الركبة ، والظهر ضمادا ، ولطرد البراغيث والأرضة رشا بطبيخه ، ولإزالة البرص طلاء بلبه اثنتي عشرة مرة ، بعد الإنقاء . انظر : القاموس مادة دفل . ( 3 ) : فقيل له : كيف يجوز لك أن تذم النساء ولولا هن لم تكن أنت ولا أمثالك من الحكماء ؟ فقال : إنما المرأة مثل النخلة ذات السلاع - أي جذع النخلة ، والسلاع في الأصل هو شجة الرأس كائنة ما كانت ، وشبه بها عقد جذع النخلة - إن دخل في بدن إنسان عقره ، وحملها الرطب الجني ! " . انظر : عيون الأنباء - صفحة 78 . ( 4 ) : أي متوق ، ومبتعد منحاش عن الشيء .